مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم قد يقرن بغيره كما في قوله ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وكذلك لفظ ( الهدى ( اذا أطلق تناول العلم الذى بعث الله به رسوله والعمل به جميعا فيدخل فيه كل ما أمر الله به كما في قوله اهدنا الصراط المستقيم والمراد طلب العلم بالحق والعمل به جميعا وكذلك قوله هدى للمتقين والمراد به أنهم يعلمون ما فيه ويعملون به ولهذا صاروا مفلحين وكذلك قول أهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وانما هداهم بأن ألهمهم العلم النافع والعمل الصالح
ثم قد يقرن الهدى اما بالاجتباء كما في قوله واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم وكما في قوله شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وكذلك قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق والهدى هنا هو الايمان ودين الحق هو الاسلام واذا أطلق الهدى كان كالايمان المطلق يدخل فيه هذا وهذا
ولفظ ( الضلال ( اذا أطلق تناول من ضل عن الهدى سواء كان عمدا أو جهلا ولزم أن يكون معذبا كقوله إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون وقوله ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا وقوله فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ثم قد يقرن بالغى والغضب كما في قوله ما ضل صاحبكم وما غوى
