شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص170

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله ورسوله باقامة الدلائل الدالة لا بذكر الأقوال التى تقبل بلا دليل وترد بلا دليل أو يكون المقصود بها نصر غير الله والرسول فان الواجب أن يقصد معرفة ما جاء به الرسول واتباعه بالأدلة الدالة على ما بينه الله ورسوله

ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في ( تفسير الايمان ( فتارة يقولون هو قول وعمل وتارة يقولون هو قول وعمل ونية وتارة يقولون قول وعمل ونية واتباع السنة وتارة يقولون قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وكل هذا صحيح فاذا قالوا قول وعمل فانه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعا وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام ونحو ذلك اذا أطلق

والناس لهم في مسمى ( الكلام ( و ( القول ( عند الاطلاق أربعة أقوال فالذى عليه السلف والفقهاء والجمهور أنه يتناول اللفظ والمعنى جميعا كما يتناول لفظ الانسان للروح والبدن جميعا وقيل بل مسماه هو اللفظ والمعنى ليس جزء مسماه بل هو مدلول مسماه وهذا قول كثير من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم وطائفة من المنتسبين إلى السنة وهو قول النحاة لأن صناعتهم متعلقة بالألفاظ وقيل بل مسماه هو المعنى واطلاق الكلام على اللفظ مجاز لأنه دال عليه وهذا قول بن كلاب ومن اتبعه وقيل بل هو مشترك بين اللفظ والمعنى وهو قول بعض المتأخرين من الكلابية ولهم قول ثالث يروى عن أبى الحسن انه مجاز في كلام الله حقيقة في كلام الآدميين لأن حروف الآدميين

الصفحة السابقة الصفحة التالية