شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص181

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هل دخل هذا العمل في هذا الاسم وقال ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فألزم الاسم العمل والعمل الاسم

والمقصود هنا أنه لم يثبت المدح الا على ايمان معه العمل لا على ايمان خال عن عمل فاذا عرف أن الذم والعقاب واقع في ترك العمل كان بعد ذلك نزاعهم لا فائدة فيه بل يكون نزاعا لفظيا مع أنهم مخطئون في اللفظ مخالفون للكتاب والسنة وان قالوا انه لا يضره ترك العمل فهذا كفر صريح وبعض الناس يحكى هذا عنهم وأنهم يقولون ان الله فرض على العباد فرائض ولم يرد منهم أن يعملوها ولا يضرهم تركها وهذا قد يكون قول الغالية الذين يقولون لا يدخل النار من أهل التوحيد أحد لكن ما علمت معينا أحكى عنه هذا القول وانما الناس يحكونه في الكتب ولا يعينون قائله وقد يكون قول من لا خلاق له فان كثيرا من الفساق والمنافقين يقولون لا يضر مع الايمان ذنب أو مع التوحيد وبعض كلام الرادين على المرجئة وصفهم بهذا

ويدل على ذلك قوله تعالى في آخر الآية أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون فقوله صدقوا أى في قولهم آمنوا كقوله قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم إلى قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون أى هم الصادقون في قولهم آمنا بالله بخلاف الكاذبين الذين قال الله فيهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون

الصفحة السابقة الصفحة التالية