شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص190

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من أكبر خلق الله عنادا وبغيا لفساد إرادته وقصده لا لعدم علمه قال تعالى إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا وكذلك اليهود الذين قال الله فيهم الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وكذلك كثير من المشركين الذين قال الله فيهم فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون

فهؤلاء غلطوا في ( أصلين (

( أحدهما ( ظنهم أن الإيمان مجرد تصديق وعلم فقط ليس معه عمل وحال وحركة وإرادة ومحبة وخشية في القلب وهذا من أعظم غلط المرجئة مطلقا فإن ( أعمال القلوب ( التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين إلى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد في سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية