مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص194
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمفسرون متفقون على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام وفى قلبه مرض خاف أن يغلب اهل الإسلام فيوالى الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم للخوف الذى في قلوبهم لا لإعتقادهم أن محمدا كاذب واليهود والنصارى صادقون وأشهر النقول في ذلك أن عبادة بن الصامت قال يا رسول الله ان لى موالى من اليهود وانى أبرأ إلى الله من ولاية يهود فقال عبد الله بن أبي لكنى رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية يهود فنزلت هذه الآية و ( المرجئة ( الذين قالوا الإيمان تصديق القلب وقول اللسان والأعمال ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ولم يكن قولهم مثل قول جهم فعرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمنا ان لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم وان أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا فإنها لازمة لها ولكن هؤلاء لهم حجج شرعية بسببها إشتبه الأمر عليهم فإنهم رأوا أن الله قد فرق في كتابه بين الإيمان والعمل فقال في غير موضع إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ورأوا أن الله خاطب الإنسان بالإيمان قبل وجود الأعمال فقال يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
