شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص218

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فيهم بحكمهم في المسلمين الظالمين المعتدين كما ذكرت الآثار عنهم بذلك في غير هذا الموضع

وكذلك سائر الثنتين والسبعين فرقة من كان منهم منافقا فهو كافر في الباطن ومن لم يكن منافقا بل كان مؤمنا بالله ورسوله في الباطن لم يكن كافرا في الباطن وان أخطأ في التأويل كائنا ما كان خطؤه وقد يكون في بعضهم شعبة من شعب النفاق ولا يكون فيه النفاق الذى يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار ومن قال أن الثنتين والسبعين فرقه كل واحد منهم يكفر كفرا ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بل واجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة فليس فيهم من كفر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة وانما يكفر بعضهم بعضا ببعض المقالات كما قد بسط الكلام عليهم في غير هذا الموضع

وإنما قال الأئمة بكفر هذا لأن هذا فرض ما لا يقع فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات مثل الصلاة بلا وضوء والى غير القبلة ونكاح الأمهات وهو مع ذلك مؤمن في الباطن بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذى في قلبه ولهذا كان اصحاب ابى حنيفة يكفرون أنواعا ممن يقول كذا وكذا لما فيه من الاستخفاف ويجعلونه مرتدا ببعض هذه الأنواع مع النزاع اللفظى الذى بين أصحابه وبين الجمهور في العمل هل هو داخل في إسم الإيمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية