شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص229

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال تعالى وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا وقال هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم وهذه نزلت لما رجع النبى وأصحابه من الحديبية فجعل السكينة موجبة لزيادة الايمان

والسكينة طمأنينة في القلب غير علم القلب وتصديقه ولهذا قال يوم حنين ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ( وقال تعالى ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ولم يكن قد نزل يوم حنين قرآن ولا يوم الغار وانما أنزل سكينته وطمأنينته من خوف العدو فلما أنزل السكينة في قلوبهم مرجعهم من الحديبية ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم دل على أن الايمان المزيد حال للقلب وصفة له وعمل مثل طمأنينته وسكونه ويقينه واليقين قد يكون بالعمل والطمأنينة كما يكون بالعلم والريب المنافى لليقين يكون ريبا في العلم وريبا في طمأنينة القلب ولهذا جاء في الدعاء المأثور ( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا (

وفى حديث الصديق الذى رواه أحمد والترمذى وغيرهما عن النبى أنه قال ( سلوا الله العافية واليقين فما أعطى أحد بعد اليقين شيئا

الصفحة السابقة الصفحة التالية