شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص235

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ربه ان قومه عبدوا العجل لم يلق الألواح فلما رآهم قد عبدوه ألقاها وليس ذلك لشك موسى في خبر الله لكن المخبر وإن جزم بصدق المخبر فقد لا يتصور المخبر به في نفسه كما يتصوره اذا عاينه بل يكون قلبه مشغولا عن تصور المخبر به وان كان مصدقا به ومعلوم أنه عند المعاينة يحصل له من تصور المخبر به ما لم يكن عند الخبر فهذا التصديق أكمل من ذلك التصديق

( الخامس ( أن اعمال القلوب مثل محبة الله ورسوله وخشية الله تعالى ورجائه ونحو ذلك هي كلها من الإيمان كما دل على ذلك الكتاب والسنة واتفاق السلف وهذه يتفاضل الناس فيها تفاضلا عظيما

( السادس ( أن الأعمال الظاهرة مع الباطنة هي ايضا من الايمان والناس يتفاضلون فيها

( السابع ( ذكر الإنسان بقلبه ما أمره الله به واستحضاره لذلك بحيث لا يكون غافلا عنه أكمل ممن صدق به وغفل عنه فإن الغفلة تضاد كمال العلم والتصديق والذكر والاستحضار يكمل العلم واليقين ولهذا قال عمير بن حبيب من الصحابة اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه وهو كذلك وكان معاذ بن جبل يقول لأصحابه اجلسوا بنا ساعة نؤمن قال تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وقال تعالى وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وقال تعالى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى ثم كلما تذكر الانسان ما عرفه قبل ذلك وعمل به

الصفحة السابقة الصفحة التالية