شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص236

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حصل له معرفة شيء آخر لم يكن عرفه قبل ذلك وعرف من معانى أسماء الله وآياته ما لم يكن عرفه قبل ذلك كما في الأثر ( من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ( وهذا أمر يجده في نفسه كل مؤمن

وفى ( الصحيح ( عن النبى ( مثل الذى يذكر ربه والذى لا يذكر ربه مثل الحى والميت ( قال تعالى وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وذلك أنها تزيدهم علم ما لم يكونوا قبل ذلك علموه وتزيدهم عملا بذلك العلم وتزيدهم تذكرا لما كانوا نسوه وعملا بتلك التذكرة وكذلك ما يشاهده العباد من الآيات في الآفاق وفى أنفسهم قال تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أى ان القرآن حق ثم قال تعالى أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد فإن الله شهيد في القرآن بما أخبر به فآمن به المؤمن ثم اراهم في الآفاق وفى انفسهم من الايات ما يدل على مثل ما أخبر به في القرآن فبينت لهم هذه الآيات ان القرآن حق مع ما كان قد حصل لهم قبل ذلك

وقال تعالى أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب فالآيات المخلوقة والمتلوة فيها تبصرة وفيها تذكرة تبصرة من العمى وتذكرة من الغفلة فيبصر من لم يكن عرف حتى يعرف ويذكر من عرف ونسى والإنسان يقرأ السورة مرات حتى سورة الفاتحة ويظهر له في أثناء الحال من معانيها ما لم يكن خطر له قبل ذلك حتى كأنها تلك الساعة نزلت فيؤمن بتلك المعانى ويزداد علمه

الصفحة السابقة الصفحة التالية