شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص28

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ( الخشوع ( يتضمن معنيين ( أحدهما ( التواضع والذل ( والثانى ( السكون والطمأنينة وذلك مستلزم للين القلب المنافى للقسوة فخشوع القلب يتضمن عبوديته لله وطمأنينته أيضا ولهذا كان الخشوع في الصلاة يتضمن هذا وهذا التواضع والسكون وعن بن عباس في قوله الذين هم في صلاتهم خاشعون قال مخبتون أذلاء وعن الحسن وقتادة خائفون وعن مقاتل متواضعون وعن على الخشوع في القلب وان تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا شمالا وقال مجاهد غض البصر وخفض الجناح وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة يهاب الرحمن ان يشذ بصره أو أن يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا

وعن عمرو بن دينار ليس الخشوع الركوع والسجود ولكنه السكون وحب حسن الهيئة في الصلاة وعن بن سيرين وغيره كان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( وأصحابه يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء وينظرون يمينا وشمالا حتى نزلت هذه قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الآية فجعلوا بعد ذلك أبصارهم حيث يسجدون وما رئي أحد منهم بعد ذلك ينظر الا إلى الأرض وعن عطاء هو أن لا تعبث بشيء من جسدك وأنت في الصلاة وأبصر النبى ( ( رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال ( لو خشع

الصفحة السابقة الصفحة التالية