شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص251

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في الباطن فانه لا يستحق الثواب بمجرد طاعة الأمر حتى يؤمن أولا ووعيده ليس على مجرد توليه عن الطاعة في الجهاد فان كفره أعظم من هذا

فهذا كله يدل على أن هؤلاء من فساق الملة فان الفسق يكون تارة بترك الفرائض وتارة بفعل المحرمات وهؤلاء لما تركوا ما فرض الله عليهم من الجهاد وحصل عندهم نوع من الريب الذى أضعف ايمانهم لم يكونوا من الصادقين الذين وصفهم وان كانوا صادقين في أنهم في الباطن متدينون بدين الإسلام

وقول المفسرين لم يكونوا مؤمنين نفى لما نفاه الله عنهم من الإيمان كما نفاه عن الزانى والسارق والشارب وعمن لا يأمن جاره بوائقه وعمن لا يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه وعمن لا يجيب إلى حكم الله ورسوله وأمثال هؤلاء وقد يحتج على ذلك بقوله بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان كما قال ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( فذم من استبدل إسم الفسوق بعد الايمان فدل على أن الفاسق لا يسمى مؤمنا فدل ذلك على أن هؤلاء الأعراب من جنس اهل الكبائر لا من جنس المنافقين

وأما ما نقل من أنهم أسلموا خوف القتل والسبى فهكذا كان اسلام غير المهاجرين والأنصار أسلموا رغبة ورهبة كإسلام الطلقاء من قريش بعد ان قهرهم النبى وإسلام المؤلفة قلوبهم من هؤلاء ومن أهل نجد وليس كل من أسلم لرغبة أو رهبة كان من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل

الصفحة السابقة الصفحة التالية