شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص252

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من النار بل يدخلون في الاسلام والطاعة وليس في قلوبهم تكذيب ومعاداة للرسول ولا استنارت قلوبهم بنور الإيمان ولا استبصروا فيه وهؤلاء قد يحسن اسلام أحدهم فيصير من المؤمنين كأكثر الطلقاء وقد يبقى من فساق الملة ومنهم من يصير منافقا مرتابا اذا قال له منكر ونكير ما تقول في هذا الرجل الذى بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته وقد تقدم قول من قال أنهم أسلموا بغير قتال فهؤلاء كانوا أحسن إسلاما من غيرهم وأن الله إنما ذمهم لكونهم منوا بالإسلام وأنزل فيهم ( ولا تبطلوا أعمالكم ( وأنهم من جنس أهل الكبائر

وأيضا قوله ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ولما ( انما ينفى بها ما ينتظر ويكون حصوله مترقبا كقوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وقوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم فقوله ولما يدخل الإيمان في قلوبكم يدل على أن دخول الايمان منتظر منهم فان الذى يدخل في الاسلام ابتداء لا يكون قد حصل في قلبه الايمان لكنه يحصل فيما بعد كما في الحديث ( كان الرجل يسلم أول النهار رغبة في الدنيا فلا يجيء آخر النهار الا والاسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس ( ولهذا كان عامة الذين أسلموا رغبة ورهبة دخل الايمان في قلوبهم بعد ذلك وقوله ولكن قولوا أسلمنا أمر لهم بأن يقولوا ذلك والمنافق لا يؤمر بشيء ثم قال وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا

الصفحة السابقة الصفحة التالية