مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص253
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمنافق لا تنفعه طاعة الله ورسوله حتى يؤمن أولا
وهذه الآية مما إحتج بها أحمد بن حنبل وغيره على أنه يستثنى في الايمان دون الإسلام وان أصحاب الكبائر يخرجون من الايمان إلى الاسلام قال الميمونى سألت أحمد بن حنبل عن رأيه في أنا مؤمن ان شاء الله فقال أقول مؤمن ان شاء الله واقول مسلم ولا استثنى قال قلت لأحمد تفرق بين الاسلام والايمان فقال لى نعم فقلت له بأى شيء تحتج قال لى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وذكر أشياء وقال الشالنجى سألت أحمد عمن قال أنا مؤمن عند نفسى من طريق الأحكام والمواريث ولا أعلم ما أنا عند الله قال ليس بمرجئ
وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمى الاستثناء جائز ومن قال أنا مؤمن حقا ولم يقل عند الله ولم يستثن فذلك عندى جائز وليس بمرجئ وبه قال أبو خيثمة وبن ابى شيبة وذكر الشالنجى أنه سأل أحمد بن حنبل عن المصر على الكبائر يطلبها بجهده أى يطلب الذنب بجهده الا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم هل يكون مصرا من كانت هذه حاله قال هو مصر مثل قوله ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( يخرج من الايمان ويقع في الاسلام ومن نحو قوله ( ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا
