شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص261

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا وبمجموع هذين الوصفين علق السعادة فقال بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما علقه بالايمان باليوم الاخر والعمل الصالح في قوله إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

وهذا يدل على أن الاسلام الذى هو اخلاص الدين لله مع الاحسان وهو العمل الصالح الذى أمر الله به هو والايمان المقرون بالعمل الصالح متلازمان فان الوعد على الوصفين وعد واحد وهو الثواب وانتفاء العقاب فإن انتفاء الخوف علة تقتضى انتفاء ما يخافه ولهذا قال لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لم يقل لا يخافون فهم لا خوف عليهم وان كانوا يخافون الله ونفى عنهم أن يحزنوا لان الحزن انما يكون على ماض فهم لا يحزنون بحال لا في القبر ولا في عرصات القيامة بخلاف الخوف فانه قد يحصل لهم قبل دخول الجنة ولا خوف عليهم في الباطن كما قال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون

وأما ( الإسلام المطلق المجرد ( فليس في كتاب الله تعليق دخول الجنة به كما في كتاب الله تعليق دخول الجنة بالإيمان المطلق المجرد كقوله سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله

الصفحة السابقة الصفحة التالية