مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص262
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم وقد وصف الخليل ومن اتبعه بالايمان كقوله فآمن له لوط ووصفه بذلك فقال فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ووصفه بأعلى طبقات الإيمان وهو أفضل البرية بعد محمد والخليل انما دعا بالرزق للمؤمنين خاصة فقال وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر وقال واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين بعد قوله ( فما آمن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملأهم ان يفتنهم ( وقال وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين وقد ذكرنا البشرى المطلقة للمسلمين في قوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين
وقد وصف الله السحرة بالاسلام والايمان معا فقالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون وقالوا وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا وقالوا إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ووصف الله أنبياء بنى اسرائيل بالاسلام في قوله إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا
