شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والانبياء كلهم مؤمنون ووصف الحواريين بالايمان والاسلام فقال تعالى وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون و ( قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون

وحقيقة الفرق أن الاسلام دين و ( الدين ( مصدر دان يدين دينا اذا خضع وذل و ( دين الاسلام ( الذى إرتضاه الله وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده فاصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه فمن عبده وعبد معه الها آخر لم يكن مسلما ومن لم يعبده بل استكبر عن عبادته لم يكن مسلما والاسلام هو الإستسلام لله وهو الخضوع له والعبودية له هكذا قال اهل اللغة اسلم الرجل اذا استسلم فالاسلام في الاصل من باب العمل عمل القلب والجوارح

وأما الايمان فاصله تصديق واقرار ومعرفة فهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب والاصل فيه التصديق والعمل تابع له فلهذا فسر النبى صلى الله عليه وسلم ( الايمان ( بايمان القلب وبخضوعه وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وفسر ( الإسلام ( بإستسلام مخصوص هو المبانى الخمس وهكذا في سائر كلامه يفسر الايمان بذلك النوع ويفسر الاسلام بهذا وذلك النوع أعلى ولهذا قال النبى ( الاسلام علانية والايمان في القلب ( فان الاعمال الظاهرة يراها الناس وأما

الصفحة السابقة الصفحة التالية