مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص269
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وما الإسلام قال ( أن تسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك ( قال فأى الاسلام افضل قال ( الإيمان ( قال وما الايمان قال ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت ( قال فأى الإيمان أفضل قال ( الهجرة ( قال وما الهجرة قال ( أن تهجر السوء ( قال فأى الهجرة أفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال ( أن تجاهد الكفار اذا لقيتهم ولا تغل ولا تجبن ( ثم قال رسول الله ( ثم عملان هما أفضل الأعمال الا من عمل بمثلهما ( قالها ثلاثا ( حجة مبرورة أو عمرة ( وقوله ( هما أفضل الأعمال ( أى بعد الجهاد لقوله ( ثم عملان ( ففى هذا الحديث جعل الايمان خصوصا في الاسلام والاسلام أعم منه كما جعل الهجرة خصوصا في الايمان والايمان أعم منها وجعل الجهاد خصوصا من الهجرة والهجرة أعم منه فالإسلام أن تعبد الله وحده لا شريك له مخلصا له الدين
وهذا دين الله الذى لا يقبل من أحد دينا غيره لا من الاولين ولا من الاخرين ولا تكون عبادته مع ارسال الرسل إلينا الا بما أمرت به رسله لا بما يضاد ذلك فان ضد ذلك معصية وقد ختم الله الرسل بمحمد فلا يكون مسلما الا من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله وهذه الكلمة بها يدخل الانسان في الاسلام فمن قال الاسلام الكلمة واراد هذا فقد صدق ثم لابد من التزام ما أمر به الرسول من الاعمال الظاهرة كالمبانى الخمس ومن ترك من ذلك شيئا نقص اسلامه
