مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص270
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بقدر ما نقص من ذلك كما في الحديث من انتقص منهن شيئا فهو سهم من الاسلام تركه (
وهذه الاعمال اذا عملها الانسان مخلصا لله تعالى فانه يثيبه عليها ولا يكون ذلك الا مع إقراره بقلبه أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيكون معه من الايمان هذا الاقرار وهذا الاقرار لا يستلزم أن يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب ولا أن يكون مجاهدا ولا سائر ما يتميز به المؤمن عن المسلم الذى ليس بمؤمن وخلق كثير من المسلمين باطنا وظاهرا معهم هذا الاسلام بلوازمه من الايمان ولم يصلوا إلى اليقين والجهاد فهؤلاء يثابون على اسلامهم واقرارهم بالرسول مجملا وقد لا يعرفون أنه جاء بكتاب وقد لا يعرفون أنه جاءه ملك ولا أنه اخبر بكذا واذا لم يبلغهم أن الرسول أخبر بذلك لم يكن عليهم الاقرار المفصل به لكن لابد من الإقرار بأنه رسول الله وأنه صادق في كل ما يخبر به عن الله
ثم الايمان الذى يمتاز به فيه تفصيل وفيه طمأنينة ويقين فهذا متميز بصفته وقدره في الكمية والكيفية فان أولئك معهم من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وتفصيل المعاد والقدر ما لا يعرفه هؤلاء
وأيضا ففى قلوبهم من اليقين والثبات ولزوم التصديق لقلوبهم ما ليس مع هؤلاء وأولئك هم المؤمنون حقا وكل مؤمن لابد أن يكون مسلما فان الايمان يستلزم الاعمال وليس كل مسلم مؤمنا هذا الايمان المطلق لان
