مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص275
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال إبن عباس ليس أحد من المسلمين إلا يعطى نورا يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره وأما المؤمن فيشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق فهو يقول ربنا أتمم لنا نورنا وهو كما قال فقد ثبت في ( الصحيحين ( من حديث أبى هريرة وأبى سعيد وهو ثابت من وجوه اخر عن النبى ورواه مسلم من حديث جابر وهو معروف من حديث بن مسعود وهو أطولها ومن حديث أبى موسى في الحديث الطويل الذى يذكر فيه أنه ينادى يوم القيامة ( لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الامة فيها منافقوها فيأتيهم الله في صورة غير صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك وهذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ( وفى رواية ( فيكشف عن ساقه ( وفى رواية فيقول ( هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساقه فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد نفاقا ورياء الا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه فتبقى ظهورهم مثل صياصى البقر فيرفعون رؤوسهم فاذا نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ويطفأ نور المنافقين فيقولون ذرونا نقتبس من نوركم (
فبين أن المنافقين يحشرون مع المؤمنين في الظاهر كما كانوا معهم في الدنيا ثم وقت الحقيقة هؤلاء يسجدون لربهم وأولئك لا يتمكنون من السجود
