مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص290
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قلت أنه يوجب الترادف ولو قلت ما أنت بمسلم لنا ما أنت بمؤمن لنا صح المعنى لكن لم قلت ان هذا هو المراد بلفظ مؤمن واذا قال الله وأقيموا الصلاة ولو قال القائل أتموا الصلاة ولازموا الصلاة التزموا الصلاة افعلوا الصلاة كان المعنى صحيحا لكن لا يدل هذا على معنى أقيموا فكون اللفظ يرادف اللفظ يراد دلالته على ذلك
ثم يقال ليس هو مرادفا له وذلك من وجوه
( أحدها ( أن يقال للمخبر اذا صدقته صدقه ولا يقال آمنه وآمن به بل يقال آمن له كما قال فآمن له لوط وقال فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه وقال فرعون آمنتم له قبل أن آذن لكم وقالوا لنوح أنؤمن لك واتبعك الأرذلون وقال تعالى قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون وقال وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون
فان قيل فقد يقال ما أنت بمصدق لنا قيل اللام تدخل على ما يتعدى بنفسه اذا ضعف عمله اما بتأخيره أو بكونه اسم فاعل أو مصدرا أو باجتماعهما فيقال فلان يعبد الله ويخافه ويتقيه ثم اذا ذكر باسم الفاعل قيل هو عابد لربه متق لربه خائف لربه وكذلك تقول فلان يرهب الله ثم تقول هو راهب لربه واذا ذكرت الفعل واخرته تقويه باللام كقوله ( وفى نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ( وقد قال فإياي فارهبون فعداه
