شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص300

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هو لغة الشارع بل الشارع فرق بين تيمم الصعيد وبين المسح الذى يكون بعده ولفظ ( الايمان ( أمر به مقيدا بالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وكذلك لفظ ( الإسلام ( بالإستسلام لله رب العالمين وكذلك لفظ ( الكفر ( مقيدا ولكن لفظ ( النفاق ( قد قيل أنه لم تكن العرب تكلمت به لكنه مأخوذ من كلامهم فان نفق يشبه خرج ومنه نفقت الدابة اذا ماتت ومنه نافقاء اليربوع والنفق في الأرض قال تعالى فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض فالمنافق هو الذى خرج من الايمان باطنا بعد دخوله فيه ظاهرا وقيد النفاق بأنه نفاق من الايمان ومن الناس من يسمى من خرج عن طاعة الملك منافقا عليه لكن النفاق الذى في القرآن هو النفاق على الرسول فخطاب الله ورسوله للناس بهذه الاسماء كخطاب الناس بغيرها وهو خطاب مقيد خاص لا مطلق يحتمل أنواعا

وقد بين الرسول تلك الخصائص والاسم دل عليها فلا يقال أنها منقولة ولا أنه زيد في الحكم دون الاسم بل الاسم انما استعمل على وجه يختص بمراد الشارع لم يستعمل مطلقا وهو إنما قال وأقيموا الصلاة بعد أن عرفهم الصلاة المأمور بها فكان التعريف منصرفا إلى الصلاة التى يعرفونها لم يرد لفظ الصلاة وهم لا يعرفون معناه ولهذا كل من قال في لفظ الصلاة أنه عام للمعنى اللغوى أو أنه مجمل لتردده بين المعنى اللغوى والشرعى ونحو ذلك فأقوالهم ضعيفة فان هذا اللفظ انما ورد خبرا أو أمرا فالخبر كقوله ( أرأيت الذى ينهى عبدا اذا صلى ( وسورة ( اقرأ ( من أول ما نزل من القرآن وكان

الصفحة السابقة الصفحة التالية