شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص322

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المسلمون من الموافقين والمخالفين أنهم لا يسمونه متقيا ولا ورعا اذا كان يأتى بالفجور فلما أجمعوا أن أصل التقى والورع ثابت فيه وأنه قد يزيد فيه فرعا بعد الأصل كتورعه عن اتيان المحارم ثم لا يسمونه متقيا ولا ورعا مع اتيانه بعض الكبائر بل سموه فاسقا وفاجرا مع علمهم أنه قد أتى ببعض التقى والورع فمنعهم من ذلك أن اسم التقى اسم ثناء وتزكية وان الله قد أوجب عليه المغفرة والجنة

قالوا فلذلك لا نسميه مؤمنا ونسميه فاسقا زانيا وان كان في قلبه أصل اسم الايمان لأن الايمان اسم اثنى الله به على المؤمنين وزكاهم به وأوجب عليه الجنة فمن ثم قلنا مسلم ولم نقل مؤمن قالوا ولو كان أحد من المسلمين الموحدين يستحق أن لا يكون في قلبه ايمان ولا إسلام لكان أحق الناس بذلك أهل النار الذين دخلوها فلما وجدنا النبى يخبر أن الله يقول ( اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ( ثبت أن شر المسلمين في قلبه ايمان ولما وجدنا الامة تحكم عليه بالاحكام التى ألزمها الله للمسلمين ولا يكفرونهم ولا يشهدون لهم بالجنة ثبت أنهم مسلمون إذ أجمعوا أن يمضوا عليهم أحكام المسلمين وأنهم لا يستحقون أن يسموا مؤمنين اذ كان الاسلام يثبت للملة التى يخرج بها الانسان من جميع الملل فتزول عنه أسماء الملل الا اسم الاسلام وتثبت أحكام الاسلام عليه وتزول عنه أحكام جميع الملل

الصفحة السابقة الصفحة التالية