شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص323

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فان قال لهم قائل لم لم تقولوا كافر ان شاء الله تريدون به كمال الكفر كما قلتم مؤمنون ان شاء الله تريدون به كمال الايمان قالوا لأن الكافر منكر للحق والمؤمن أصل ايمانه الاقرار والانكار لا أول له ولا آخر فتنتظر به الحقائق والايمان أصله التصديق والاقرار ينتظر به حقائق الاداء لما أقر والتحقيق لما صدق ومثل ذلك كمثل رجلين عليهما حق لرجل فسأل أحدهما حقه فقال ليس لك عندى حق فأنكر وجحد فلم يبق له منزلة يحقق بها ما قال اذا جحد وأنكر وسأل الآخر حقه فقال نعم لك على كذا وكذا فليس اقراره بالذى يصل إليه بذلك حقه دون أن يوفيه فهو منتظر له ان يحقق ما قال بالاداء ويصدق اقراره بالوفاء ولو أقر ثم لم يؤد إليه حقه كان كمن جحده في المعنى اذ استويا في الترك للأداء فتحقيق ما قال ان يؤدى إليه حقه فان ادى جزءا منه حقق بعض ما قال ووفى ببعض ما اقر به وكلما أدى جزءا ازداد تحقيقا لما أقر به وعلى المؤمن الاداء أبدا بما أقر به حتى يموت فمن ثم قلنا مؤمن إن شاء الله ولم نقل كافر إن شاء الله

قال محمد بن نصر وقالت طائفة أخرى من أصحاب الحديث بمثل مقالة هؤلاء الا أنهم سموه مسلما لخروجه من ملل الكفر ولاقراره بالله وبما قال ولم يسموه مؤمنا وزعموا أنهم مع تسميتهم اياه بالاسلام كافر لا كافر بالله ولكن كافر من طريق العمل وقالوا كفر لا ينقل عن الملة وقالوا محال أن يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن

الصفحة السابقة الصفحة التالية