شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص37

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يجب الايمان به فليس لنا أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض وليس الاعتناء بمراده في أحد النصين دون الآخر بأولى من العكس فاذا كان النص الذى وافقه يعتقد أنه اتبع فيه مراد الرسول فكذلك النص الآخر الذى تأوله فيكون أصل مقصوده معرفة ما أراده الرسول بكلامه وهذا هو المقصود بكل ما يجوز من تفسير وتأويل عند من يكون اصطلاحه تغاير معناهما وأما من يجعلهما بمعنى واحد كما هو الغالب على اصطلاح المفسرين فالتأويل عندهم هو التفسير وأما ( التأويل ( في كلام الله ورسوله فله معنى ثالث غير معناه في اصطلاح المفسرين وغير معناه في اصطلاح متأخرى الفقهاء والأصوليين كما بسط في موضعه

والمقصود هنا ان كل ما نفاه الله ورسوله من مسمى أسماء الأمور الواجبة كاسم الايمان والاسلام والدين والصلاة والصيام والطهارة والحج وغير ذلك فانما يكون لترك واجب من ذلك المسمى ومن هذا قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فلما نفى الايمان حتى توجد هذه الغاية دل على أن هذه الغاية فرض على الناس فمن تركها كان من أهل الوعيد لم يكن قد أتى بالايمان الواجب الذى وعد أهله بدخول الجنة بلا عذاب فان الله انما وعد بذلك من فعل ما أمر به واما من فعل بعض الواجبات وترك بعضها فهو معرض للوعيد

ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب ( تحكيم الرسول ( في كل ما شجر بين

الصفحة السابقة الصفحة التالية