شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص330

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قلت ( وقد تقدم تمام الكلام بتلازمهما وان كان مسمى أحدهما ليس هو مسمى الآخر وقد حكى غير واحد إجماع أهل السنة والحديث على أن الايمان قول وعمل قال أبو عمر بن عبدالبر في ( التمهيد ( أجمع أهل الفقه والحديث على ان الايمان قول وعمل ولا عمل الا بنية والايمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعات كلها عندهم ايمان الا ما ذكر عن أبى حنيفة وأصحابه فانهم ذهبوا إلى أن الطاعة لا تسمى ايمانا قالوا انما الايمان التصديق والاقرار ومنهم من زاد المعرفة وذكر ما احتجوا به إلى أن قال

وأما سائر الفقهاء من أهل الرأى والآثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثورى والأوزاعى والشافعى وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وداود بن على والطبرى ومن سلك سبيلهم فقالوا الايمان قول وعمل قول باللسان وهو الاقرار وإعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الاخلاص بالنية الصادقة قالوا وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو من الايمان والايمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصى وأهل الذنوب عندهم مؤمنون غير مستكملى الايمان من أجل ذنوبهم وانما صاروا ناقصى الايمان بإرتكابهم الكبائر ألا ترى إلى قول النبى ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( الحديث يريد مستكمل الايمان ولم يرد به نفى جميع الايمان عن فاعل ذلك بدليل الاجماع على توريث الزانى والسارق وشارب الخمر اذا صلوا إلى القبلة وانتحلوا دعوة الاسلام من قراباتهم المؤمنين الذين ليسوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية