مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بتلك الأحوال وإحتج على ذلك ثم قال وأكثر أصحاب مالك على أن الايمان والاسلام شيء واحد
قال وأما قول المعتزلة فالإيمان عندهم جماع الطاعات ومن قصر منها عن شيء فهو فاسق لا مؤمن ولا كافر وهؤلاء هم المتحققون بالإعتزال اصحاب المنزلة بين المنزلتين إلى أن قال وعلى أن الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وعليه جماعة أهل الآثار والفقهاء من أهل الفتيا في الأمصار وروى بن القاسم عن مالك أن الإيمان يزيد وتوقف في نقصانه وروى عنه عبد الرزاق ومعن بن عيسى وبن نافع أنه يزيد وينقص وعلى هذا مذهب الجماعة من أهل الحديث والحمد لله
ثم ذكر حجج المرجئة ثم حجج أهل السنة ورد على الخوارج التكفير بالحدود المذكورة للعصاة في الزنى والسرقة ونحو ذلك وبالموارثة وبحديث عبادة ( من أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة ( وقال الايمان مراتب بعضها فوق بعض فليس ناقص الايمان ككامل الايمان قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم أى حقا ولذلك قال هم المؤمنون حقا وكذلك قوله ( المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ( يعنى حقا ومن هذا قوله ( أكمل المؤمنين ايمانا ( ومعلوم أن هذا لا يكون أكمل حتى يكون غيره أنقص
