مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص332
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله ( أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ( وقوله ( لا إيمان لمن لا أمانة له ( يدل على أن بعض الايمان أوثق وأكمل من بعض وذكر الحديث الذى رواه الترمذى وغيره ( من أحب لله وابغض لله ( الحديث وكذلك ذكر أبو عمرو الطلمنكى اجماع أهل السنة على أن الايمان قول وعمل ونية واصابة السنة وقال أبو طالب المكى مبانى الاسلام الخمسة يعنى الشهادتين والصلوات الخمس والزكاة وصيام شهر رمضان والحج قال وأركان الايمان سبعة يعنى الخمسة المذكورة في حديث جبرائيل والايمان بالقدر والايمان بالجنة والنار وكلاهما قد رويت في حديث جبريل كما سنذكر إن شاء الله تعالى
قال والإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته والايمان بكتب الله وأنبيائه والايمان بالملائكة والشياطين يعنى والله أعلم الايمان بالفرق بينهما فان من الناس من يجعلهما جنسا واحدا لكن تختلف بإختلاف الأعمال كما يختلف الانسان البر والفاجر والايمان بالجنة والنار وأنهما قد خلقتا قبل آدم والايمان بالبعث بعد الموت والايمان بجميع أقدار الله خيرها وشرها وحلوها ومرها أنها من الله قضاء وقدرا ومشيئة وحكما وان ذلك عدل منه وحكمة بالغة إستأثر بعلم غيبها ومعنى حقائقها
قال وقد قال قائلون ان الايمان هو الاسلام وهذا قد أذهب التفاوت والمقامات وهذا يقرب من مذهب المرجئة وقال آخرون ان
