مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص38
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه وعليهم كلهم اذا حكم بشيء أن لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما حكم ويسلموا تسليما قال تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا وقوله إلى ما أنزل الله وقد أنزل الله الكتاب والحكمة وهى السنة قال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به وقال تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما والدعاء إلى ما أنزل يستلزم الدعاء إلى الرسول والدعاء إلى الرسول يستلزم الدعاء إلى ما أنزله الله وهذا مثل طاعة الله والرسول فانهما متلازمان فمن يطع الرسول فقد أطاع الله ومن أطاع الله فقد أطاع الرسول
وكذلك قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فانهما متلازمان فكل من شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وكل من اتبع غير سبيل المؤمنين فقد شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى فان كان يظن أنه متبع سبيل المؤمنين وهو مخطئ فهو بمنزلة من ظن أنه متبع للرسول وهو مخطئ
وهذه ( الآية ( تدل على أن اجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم
