شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص335

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأطناب وله عمود في باطنه فالفسطاط مثل الإسلام له أركان من أعمال العلانية والجوارح وهي الأطناب التى تمسك أرجاء الفسطاط والعمود الذى في وسط الفسطاط مثله كالإيمان لا قوام للفسطاط الا به فقد احتاج الفسطاط اليها اذ لا قوام له ولا قوة إلا بهما كذلك الاسلام في أعمال الجوارح لا قوام له إلا بالايمان والايمان من أعمال القلوب لا نفع له الا بالاسلام وهو صالح الأعمال

و ( أيضا ( فإن الله قد جعل ضد الاسلام والايمان واحدا فلولا أنهما كشيء واحد في الحكم والمعنى ما كان ضدهما واحدا فقال كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وقال أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون فجعل ضدهما الكفر قال وعلى مثل هذا أخبر رسول الله عن الإيمان والإسلام من صنف واحد فقال في حديث إبن عمر ( بنى الاسلام على خمس ( وقال في حديث بن عباس عن وفد عبدالقيس أنهم سألوه عن الإيمان فذكر هذه الأوصاف فدل بذلك على أنه لا ايمان باطن الا باسلام ظاهر ولا اسلام ظاهر علانية الا بايمان سر وان الإيمان والعمل قرينان لا ينفع أحدهما بدون صاحبه

قال فأما تفرقة النبى في حديث جبريل بين الإيمان والإسلام فان ذلك تفصيل أعمال القلوب وعقودها على ما توجب هذه المعانى التى وصفناها أن تكون عقودا من تفصيل أعمال الجوارح مما يوجب الافعال

الصفحة السابقة الصفحة التالية