شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص345

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قالوا مثل ذلك في الزانى والسارق وغيرهما ممن نفى عنه الايمان مع أن معه التصديق وهذا أصح الاقوال الثلاثة فيهم

وأبو طالب جعل من كان مذموما لترك واجب من المؤلفة قلوبهم الذين لم يعطوا شيئا وجعل ذلك الشخص مؤمنا غيره أفضل منه واما الأكثرون فيقولون إثبات الاسلام لهم دون الايمان كإثباته لذلك الشخص كان مسلما لا مؤمنا كلاهما مذموم لا لمجرد أن غيره أفضل منه وقد قال النبى ( أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا ( ولم يسلب عمن دونه الإيمان وقال تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى

فأثبت الايمان للفاضل والمفضول وهذا متفق عليه بين المسلمين وقد قال النبى ( إذا إجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وان اجتهد فأخطأ فله أجر ( وقال لسعد بن معاذ لما حكم في بنى قريظة ( لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة ( وكان يقول لمن يرسله في جيش أو سرية ( إذا حاصرت أهل حصن فسألوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فإنك لا تدرى ما حكم الله فيهم ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك ( وهذه الأحاديث الثلاثة في ( الصحيح ( وفى حديث سليمان عليه السلام وأسألك حكما يوافق حكمك

فهذه النصوص وغيرها تدل على ما إتفق عليه الصحابة والتابعون لهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية