شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص347

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والسارق ومن لا يأمن جاره بوائقه ومن لا يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه وغير هؤلاء وليس الأمر كذلك

فان الله لم يعلق وعد الجنة الا باسم الايمان لم يعلقه باسم الإسلام مع إيجابه الاسلام واخباره أنه دينه الذى ارتضاه وأنه لا يقبل دينا غيره ومع هذا فما قال ان الجنة أعدت للمسلمين ولا قال وعد الله المسلمين بالجنة بل انما ذكر ذلك باسم الايمان كقوله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار فهو يعلقها باسم الايمان المطلق أو المقيد بالعمل الصالح كقوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار وقوله وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وقوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقوله فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وقوله فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما وقوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا وفى الآية الأخرى ومن أصدق من الله قيلا وقال وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين وقال وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم وقال فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

الصفحة السابقة الصفحة التالية