مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص352
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القيامة ( وقوله ( وأرجو أن أكون ( مثل قوله ( إنى لأرجو أن أكون أخشاكم لله واعلمكم بحدوده ( ولا ريب أنه أخشى الأمة لله وأعلمهم بحدوده
وكذلك قوله ( اختبأت دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا ( وقوله ( إنى لأرجو أن تكونوا نصف اهل الجنة ( وأمثال هذه النصوص وكان يستدل به أحمد وغيره على الإستثناء في الإيمان كما نذكره في موضعه
والمقصود أن خير المؤمنين في أعلى درجات الجنة والمنافقون في الدرك الأسفل من النار وان كانوا في الدنيا مسلمين ظاهرا تجرى عليهم أحكام الاسلام الظاهرة فمن كان فيه إيمان ونفاق يسمى مسلما اذ ليس هو دون المنافق المحض واذا كان نفاقه أغلب لم يستحق اسم الإيمان بل إسم المنافق أحق به فان ما فيه بياض وسواد وسواده أكثر من بياضه هو بإسم الأسود أحق منه بإسم الأبيض كما قال تعالى هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان وأما اذا كان ايمانه أغلب ومعه نفاق يستحق به الوعيد لم يكن أيضا من المؤمنين الموعودين بالجنة وهذا حجة لما ذكره محمد بن نصر عن أحمد ولم أره أنا فيما بلغنى من كلام أحمد ولا ذكره الخلال ونحوه
وقال محمد بن نصر وحكى غير هؤلاء عن أحمد أنه قال من أتى هذه الأربعة الزنى والسرقة وشرب الخمر والنهبة التى يرفع الناس فيها أبصارهم إليه أو مثلهن أو فوقهن فهو مسلم ولا اسميه
