شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص353

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مؤمنا ومن أتى دون الكبائر نسميه مؤمنا ناقص الإيمان فان صاحب هذا القول يقول لما نفى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان نفيته عنه كما نفاه عنه الرسول والرسول لم ينفه الا عن صاحب كبيرة والا فالمؤمن الذى يفعل الصغيرة هي مكفرة عنه بفعله للحسنات واجتنابه للكبائر لكنه ناقص الايمان عمن اجتنب الصغائر فما أتى بالايمان الواجب ولكن خلطه بسيئآت كفرت عنه بغيرها ونقصت بذلك درجته عمن لم يأت بذلك

واما الذين نفى عنهم الرسول الإيمان فننفيه كما نفاه الرسول وأولئك وان كان معهم التصديق واصل الإيمان فقد تركوا منه ما استحقوا لأجله سلب الإيمان وقد يجتمع في العبد نفاق وايمان وكفر وايمان فالايمان المطلق عند هؤلاء ما كان صاحبه مستحقا للوعد بالجنة

وطوائف ( اهل الأهواء ( من الخوارج والمعتزلة والجهمية والمرجئة كراميهم وغير كراميهم يقولون إنه لا يجتمع في العبد ايمان ونفاق ومنهم من يدعى الاجماع على ذلك وقد ذكر أبو الحسن في بعض كتبه الإجماع على ذلك ومن هنا غلطوا فيه وخالفوا فيه الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعين لهم بإحسان مع مخالفة صريح المعقول بل الخوارج والمعتزلة طردوا هذا الأصل الفاسد وقالوا لا يجتمع في الشخص الواحد طاعة يستحق بها الثواب ومعصية يستحق بها العقاب ولا يكون الشخص الواحد محمودا من وجه مذموما من

الصفحة السابقة الصفحة التالية