مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص354
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجه ولا محبوبا مدعوا له من وجه مسخوطا ملعونا من وجه ولا يتصور أن الشخص الواحد يدخل الجنة والنار جميعا عندهم بل من دخل إحداهما لم يدخل الأخرى عندهم ولهذا أنكروا خروج أحد من النار أو الشفاعة في أحد من أهل النار وحكى عن غالية المرجئة أنهم وافقوهم على هذا الأصل لكن هؤلاء قالوا ان أهل الكبائر يدخلون الجنة ولا يدخلون النار مقابلة لأولئك
وأما أهل السنة والجماعة والصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر طوائف المسلمين من أهل الحديث والفقهاء وأهل الكلام من مرجئة الفقهاء والكرامية والكلابية والأشعرية والشيعة مرجئهم وغير مرجئهم فيقولون أن الشخص الواحد قد يعذبه الله بالنار ثم يدخله الجنة كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة وهذا الشخص الذى له سيئات عذب بها وله حسنات دخل بها الجنة وله معصية وطاعة بإتفاق فان هؤلاء الطوائف لم يتنازعوا في حكمه لكن تنازعوا في إسمه فقالت المرجئة جهميتهم وغير جهميتهم هو مؤمن كامل الايمان وأهل السنة والجماعة على أنه مؤمن ناقص الايمان ولولا ذلك لما عذب كما أنه ناقص البر والتقوى بإتفاق المسلمين وهل يطلق عليه إسم مؤمن هذا فيه القولان والصحيح التفصيل فاذا سئل عن أحكام الدنيا كعتقه في الكفارة قيل هو مؤمن وكذلك اذا سئل عن دخوله في خطاب المؤمنين
وأما اذا سئل عن حكمه في الآخره قيل ليس هذا النوع من المؤمنين
