شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص355

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الموعودين بالجنة بل معه إيمان يمنعه الخلود في النار ويدخل به الجنة بعد ان يعذب في النار ان لم يغفر الله له ذنوبه ولهذا قال من قال هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته أو مؤمن ناقص الايمان والذين لا يسمونه مؤمنا من أهل السنة ومن المعتزلة يقولون اسم الفسوق ينافى اسم الايمان لقوله بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان وقوله أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا وقد قال النبى ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (

وعلى هذا الأصل فبعض الناس يكون معه شعبة من شعب الكفر ومعه ايمان أيضا وعلى هذا ورد عن النبى في تسمية كثير من الذنوب كفرا مع أن صاحبها قد يكون معه أكثر من مثقال ذرة من إيمان فلا يخلد في النار كقوله ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( وقوله ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ( وهذا مستفيض عن النبى في ( الصحيح ( من غير وجه فانه أمر في حجة الوداع أن ينادى به في الناس فقد سمى من يضرب بعضهم رقاب بعض بلا حق كفارا وسمى هذا الفعل كفرا ومع هذا فقد قال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما إلى قوله إنما المؤمنون إخوة فبين أن هؤلاء لم يخرجوا من الإيمان بالكلية ولكن فيهم ما هو كفر وهى هذه الخصلة كما قال بعض الصحابة كفر دون كفر وكذلك قوله ( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ( فقد سماه أخاه حين القول وقد أخبر أن أحدهما باء بها فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه بل فيه كفر

الصفحة السابقة الصفحة التالية