مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام بل ذلك تفصيل الجملة هي كلها شيء واحد وجماعها الدين ولذلك قال ( هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ( والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإسلام والإيمان جميعا يدل عليه قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام وقوله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا وقوله ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فبين أن الدين الذى رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول الا بإنضمام التصديق إلى العمل
( قلت ( تفريق النبى صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل وان اقتضى أن الأعلى هو الإحسان والإحسان يتضمن الإيمان والإيمان يتضمن الإسلام فلا يدل على العكس ولو قدر أنه دل على التلازم فهو صريح بأن مسمى هذا ليس مسمى هذا لكن التحقيق أن الدلالة تختلف بالتجريد والاقتران كما قد بيناه ومن فهم هذا انحلت عنه اشكالات كثيرة في كثير من المواضع حاد عنها طوائف ( مسألة الإيمان ( وغيرها وما ذكره من أن الدين لا يكون في محل الرضى والقبول الا بانضمام التصديق إلى العمل يدل على أنه لابد مع العمل من الإيمان فهذا يدل على وجوب الايمان مطلقا لكن لا يدل على أن العمل الذى هو الدين ليس اسمه إسلاما واذا كان الايمان شرطا في قبوله لم يلزم أن يكون ملازما له ولو كان ملازما له لم يلزم أن يكون جزء مسماه
