شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص363

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حينئذ مسلما مؤمنا فلابد أن يتبين المسلم الذى ليس بمؤمن ودخوله في الإسلام والنبى قال ( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ( وقوله ( الإسلام هو الأركان الخمسة ( لا يعنى به من أداها بلا إخلاص لله بل مع النفاق بل المراد من فعلها كما أمر بها باطنا وظاهرا وذكر الخمس أنها هي الإسلام لأنها هي العبادات المحضة التى تجب لله تعالى على كل عبد مطيق لها وما سواها إما واجب على الكفاية لمصلحة إذا حصلت سقط الوجوب واما من حقوق الناس بعضهم على بعض وان كان فيها قربة ونحو ذلك وتلك تابعة لهذه كما قال ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ( وأفضل الإسلام أن تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ( ونحو ذلك فهذه الخمس هي الأركان والمبانى كما في الإيمان

وقول القائل الطاعات ثمرات التصديق الباطن يراد به شيئان يراد به أنها لوازم له فمتى وجد الايمان الباطن وجدت وهذا مذهب السلف وأهل السنة ويراد به أن الإيمان الباطن قد يكون سببا وقد يكون الايمان الباطن تاما كاملا وهى لم توجد وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم وقد ذكرنا فيما تقدم أنهم غلطوا في ثلاثة أوجه

( أحدها ( ظنهم أن الإيمان الذى في القلب يكون تاما بدون العمل الذى في القلب تصديق بلا عمل للقلب كمحبة الله وخشيته وخوفه والتوكل عليه والشوق إلى لقائه

الصفحة السابقة الصفحة التالية