شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص369

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وجميع ما ذكره من الحجة عن النبى فان فيها التفريق بين مسمى الايمان والاسلام اذا ذكرا جميعا كما في حديث جبريل وغيره وفيها أيضا أن اسم الايمان اذا أطلق دخل فيه الاسلام قال أبو عبد الله بن حامد في كتابه المصنف في ( أصول الدين (

قد ذكرنا أن الإيمان قول وعمل فأما الإسلام فكلام أحمد يحتمل روايتين ( إحداهما ( أنه كالإيمان ( والثانية ( أنه قول بلا عمل وهو نصه في رواية إسماعيل بن سعيد قال والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل ويحتمل قوله أن الإسلام قول يريد به أنه لا يجب فيه ما يجب في الإيمان من العمل المشروط فيه لأن الصلاة ليست من شرطه اذ النص عنه أنه لا يكفر بتركه الصلاة

قال وقد قضينا أن الإسلام والإيمان اسمان لمعنيين وذكرنا اختلاف الفقهاء وقد ذكر قبل ذلك أن الإسلام والإيمان اسمان لمعنيين مختلفين وبه قال مالك وشريك وحماد بن زيد بالتفرقة بين الإسلام والإيمان قال وقال أصحاب الشافعى وأصحاب أبى حنيفة إنهما اسمان معناهما واحد قال ويفيد هذا أن الإيمان قد تنتفى عنه تسميته مع بقاء الإسلام عليه وهو بإتيان الكبائر التى ذكرت في الخبر فيخرج عن تسمية الإيمان الا أنه مسلم فاذا تاب من ذلك عاد إلى ما كان عليه من الإيمان ولا تنتفى عنه تسمية الإيمان بإرتكاب الصغائر من الذنوب بل الإسم باق عليه ثم ذكر أدلة ذلك ولكن ما ذكره

الصفحة السابقة الصفحة التالية