مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص370
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيه أدلة كثيرة على من يقول الإسلام مجرد الكلمة فان الأدلة الكثيرة تدل على أن الأعمال من الإسلام بل النصوص كلها تدل على ذلك فمن قال أن الأعمال الظاهرة المأمور بها ليست من الإسلام فقوله باطل بخلاف التصديق الذى في القلب فإن هذا ليس في النصوص ما يدل على أنه من الإسلام بل هو من الإيمان وانما الإسلام الدين كما فسره النبى بأن يسلم وجهه وقلبه لله فإخلاص الدين لله اسلام وهذا غير التصديق ذاك من جنس عمل القلب وهذا من جنس علم القلب
وأحمد بن حنبل وإن كان قد قال في هذا الموضع إن الإسلام هو الكلمة فقد قال في موضع آخر إن الأعمال من الإسلام وهو اتبع هنا الزهري رحمه الله فان كان مراد من قال ذلك انه بالكلمة يدخل في الإسلام ولم يأت بتمام الاسلام فهذا قريب وان كان مراده أنه أتى بجميع الإسلام وان لم يعمل فهذا غلط قطعا بل قد انكر أحمد هذا الجواب وهو قول من قال يطلق عليه الإسلام وان لم يعمل متابعة لحديث جبريل فكان ينبغى أن يذكر قول أحمد جميعه
قال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن الإسلام والإيمان فقال ( الإيمان ( قول وعمل والإسلام الإقرار وقال وسألت أحمد عمن قال في الذى قال جبريل للنبى صلى الله عليه وسلم إذ سأله عن الإسلام فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم فقال نعم فقال قائل وان لم يفعل الذى قال جبريل للنبى فهو مسلم أيضا فقال هذا معاند للحديث
