شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص371

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد جعل أحمد من جعله مسلما إذا لم يأت بالخمس معاندا للحديث مع قوله أن الإسلام الإقرار فدل ذلك على أن ذاك اول الدخول في الإسلام وأنه لا يكون قائما بالإسلام الواجب حتى يأتى بالخمس وإطلاق الإسم مشروط بها فانه ذم من لم يتبع حديث جبريل وأيضا فهو في أكثر أجوبته يكفر من لم يأت بالصلاة بل وبغيرها من المبانى والكافر لا يكون مسلما بإتفاق المسلمين فعلم أنه لم يرد أن الإسلام هو مجرد القول بلا عمل وان قدر أنه أراد ذلك فهذا يكون أنه لا يكفر بترك شيء من المبانى الأربعة وأكثر الروايات عنه بخلاف ذلك والذين لا يكفرون من ترك هذه المبانى يجعلونها من الإسلام كالشافعى ومالك وأبى حنيفة وغيرهم فكيف لا يجعلها أحمد من الإسلام وقوله في دخولها في الإسلام أقوى من قول غيره وقد روى عنه أنه جعل حديث سعد معارضا لحديث عمر ورجح حديث سعد

قال الحسن بن على سألت أحمد بن حنبل عن الإيمان أوكد أو الإسلام قال جاء حديث عمر هذا وحديث سعد أحب إلى كأنه فهم أن حديث عمر يدل على أن الأعمال هي مسمى الإسلام فيكون مسماه أفضل وحديث سعد يدل على أن مسمى الإيمان أفضل ولكن حديث عمر لم يذكر الإسلام الا الأعمال الظاهرة فقط وهذه لا تكون ايمانا إلا مع الايمان الذى في القلب بالله وملائكته وكتبه ورسله فيكون حينئذ بعض الإيمان فيكون مسمى الإيمان أفضل كما دل عليه حديث سعد فلا منافاة بين الحديثين

وأما تفريق أحمد بين الإسلام والإيمان فكان يقوله تارة وتارة يحكى

الصفحة السابقة الصفحة التالية