مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص373
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهو في هذا الحديث لم يختر قول من قال الإسلام القول بل أجاب بأن الإسلام غير الإيمان كما دل عليه الحديث الصحيح مع القرآن
وقال حنبل حدثنا أبو عبد الله بحديث بريدة كان رسول الله يعلمهم اذا خرجوا إلى المقابر ان يقول قائلهم ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا إن شاء الله بكم لاحقون ( الحديث قال وسمعت أبا عبد الله يقول في هذا الحديث حجة على من قال الإيمان قول فمن قال أنا مؤمن [ فقد خالف ] قوله من المؤمنين والمسلمين فبين المؤمن من المسلم ورد على من قال أنا مؤمن مستكمل الإيمان وقوله ( وانا ان شاء الله بكم لاحقون ( وهو يعلم أنه ميت يشد قول من قال أنا مؤمن ان شاء الله بالإستثناء في هذا الموضع
وقال أبو الحارث سألت أبا عبد الله قلت قوله ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ( قال قد تأولوه فأما عطاء فقال يتنحى عنه الإيمان وقال طاووس إذا فعل ذلك زال عنه الإيمان وروى عن الحسن قال ان رجع راجعه الإيمان وقد قيل يخرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرج من الإسلام وروى هذه المسألة صالح فان مسائل أبى الحارث يرويها صالح أيضا وصالح سأل أباه عن هذه القصة فقال فيها هكذا يروى عن أبى جعفر قال ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( قال يخرج من الإيمان إلى الإسلام فالإيمان مقصور في الإسلام
