شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص374

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاذا زنى خرج من الإيمان إلى الإسلام قال الزهري يعنى لما روى حديث سعد ( أو مسلم ( فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل قال أحمد وهو حديث متأول والله أعلم

فقد ذكر اقوال التابعين ولم يرجح شيئا وذلك والله أعلم لأن جميع ما قالوه حق وهو يوافق على ذلك كله كما قد ذكر في مواضع أخر أنه يخرج من الإيمان إلى الإسلام ونحو ذلك وأحمد وأمثاله من السلف لا يريدون بلفظ التأويل صرف اللفظ عن ظاهره بل التأويل عندهم مثل التفسير وبيان ما يؤول إليه اللفظ كقول عائشة رضى الله عنها كان رسول الله يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده ( سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لى ( يتأول القرآن وإلا فما ذكره التابعون لا يخالف ظاهر الحديث بل يوافقه وقول أحمد يتأوله أى يفسر معناه وان كان ذلك يوافق ظاهره لئلا يظن مبتدع أن معناه أنه صار كافرا لا إيمان معه بحال كما تقوله الخوارج فإن الحديث لا يدل على هذا والذى نفى عن هؤلاء الايمان كان يجعلهم مسلمين لا يجعلهم مؤمنين

قال المروذي قيل لأبى عبد الله نقول نحن المؤمنون فقال نقول نحن المسلمون قلت لأبى عبد الله نقول أنا مؤمنون قال ولكن نقول أنا مسلمون وهذا لأن من اصله الاستثناء في الإيمان لأنه لا يعلم أنه مؤد لجميع ما أمره الله به فهو مثل قوله أنا بر أنا تقى أنا ولى الله كما يذكر في

الصفحة السابقة الصفحة التالية