شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص375

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

موضعه وهذا لا يمنع ترك الاستثناء اذا أراد أنى مصدق فانه يجزم بما في قلبه من التصديق ولا يجزم بأنه ممتثل لكل ما امر به وكما يجزم بأنه يحب الله ورسوله فانه يبغض الكفر ونحو ذلك مما يعلم أنه في قلبه وكذلك اذا أراد بأنه مؤمن في الظاهر فلا يمنع أن يجزم بما هو معلوم له وانما يكره ما كرهه سائر العلماء من قول المرجئة اذ يقولون الإيمان شيء متماثل في جميع أهله مثل كون كل انسان له رأس فيقول أحدهم أنا مؤمن حقا وأنا مؤمن عند الله ونحو ذلك كما يقول الإنسان لى رأس حقا وانا لى رأس في علم الله حقا فمن جزم به على هذا الوجه فقد أخرج الأعمال الباطنة والظاهرة عنه وهذا منكر من القول وزور عند الصحابة والتابعين ومن اتبعهم من سائر المسلمين وللناس في ( مسألة الإستثناء ( كلام يذكر في موضعه

و ( المقصود هنا ( أن هنا قولين متطرفين قول من يقول الإسلام مجرد الكلمة والأعمال الظاهرة ليست داخلة في مسمى الإسلام وقول من يقول مسمى الإسلام والإيمان واحد وكلاهما قول ضعيف مخالف لحديث جبريل وسائر أحاديث النبى

ولهذا لما نصر محمد بن نصر المروزى القول الثانى لم يكن معه حجة على صحته ولكن احتج بما يبطل به القول الأول فإحتج بقوله في قصة الأعراب بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين قال فدل ذلك على أن ( الإسلام ( هو الإيمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية