شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص377

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الزكاة دينا قيما وسمى الدين إسلاما فمن لم يؤد الزكاة فقد ترك من الدين القيم الذى أخبر الله أنه عنده الدين وهو الإسلام بعضا قال وقد جاء معينا هذه الطائفة التى فرقت بين الإسلام والإيمان على أن الإيمان قول وعمل وأن الصلاة والزكاة من الإيمان وقد سماهما الله دينا وأخبر أن الدين عنده الإسلام فقد سمى الله الإسلام بما سمى به الإيمان وسمى الإيمان بما سمى به الإسلام وبمثل ذلك جاءت الأخبار عن النبى فمن زعم أن الإسلام هو الإقرار وأن العمل ليس منه فقد خالف الكتاب والسنة ولا فرق بينه وبين المرجئة إذ زعمت أن الإيمان إقرار بلا عمل

فيقال أما قوله إن الله جعل الصلاة والزكاة من الدين والدين عنده هو الإسلام فهذا كلام حسن موافق لحديث جبريل ورده على من جعل العمل خارجا من الإسلام كلام حسن وأما قوله ان الله سمى الإيمان بما سمى به الإسلام وسمى الإسلام بما سمى به الإيمان فليس كذلك فان الله إنما قال إن الدين عند الله الإسلام ولم يقل قط إن الدين عند الله الإيمان ولكن هذا الدين من الإيمان وليس إذا كان منه يكون هو إياه فان الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له ولا يكون العبد مؤمنا إلا بهما وأما الإسلام فهو عمل محض مع قول والعلم والتصديق ليس جزء مسماه لكن يلزمه جنس التصديق فلا يكون عمل إلا بعلم لكن لا يستلزم الإيمان المفصل الذى بينه الله ورسوله كما قال تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون

الصفحة السابقة الصفحة التالية