مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون
وسائر النصوص التى تنفى الايمان عمن لم يتصف بما ذكره فإن كثيرا من المسلمين مسلم باطنا وظاهرا ومعه تصديق مجمل ولم يتصف بهذا الايمان والله تعالى قال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال ورضيت لكم الإسلام دينا ولم يقل ومن يبتغ غير الإسلام علما ومعرفة وتصديقا وإيمانا ولا قال رضيت لكم الإسلام تصديقا وعلما فإن الإسلام من جنس الدين والعمل والطاعة والانقياد والخضوع فمن ابتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه والايمان طمأنينة ويقين أصله علم وتصديق ومعرفة والدين تابع له يقال آمنت بالله واسلمت لله قال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فلو كان مسماهما واحدا كان هذا تكريرا وكذلك قوله إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات كما قال والصادقين والصابرين والخاشعين فالمؤمن متصف بهذا كله لكن هذه الأسماء لا تطابق الإيمان في العموم والخصوص وكان النبى يقول ( اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت واليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت ( كما ثبت في ( الصحيحين ( أنه كان يقول ذلك إذا قام من الليل وثبت في ( صحيح مسلم ( وغيره أنه كان يقول في سجوده ( اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك اسلمت ( وفى الركوع يقول ( لك ركعت ولك
