شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص380

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بل يذكر ما دل عليه الكتاب والسنة من أن الإسلام غير الإيمان فلما أجاب بقول الزهري قال له الميموني قلت يا أبا عبد الله تفرق بين الإسلام والإيمان قال نعم قلت بأى شيء تحتج قال عامة الأحاديث تدل على هذا ثم قال ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ( وقال تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قلت له فتذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن قال نعم قلت فإذا كانت المرجئة تقول أن الاسلام هو القول قال هم يصيرون هذا كله واحدا ويجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا على ايمان جبريل ومستكمل الايمان قلت فمن ها هنا حجتنا عليهم قال نعم فقد أجاب أحمد بأنهم يجعلون الفاسق مؤمنا مستكمل الايمان على ايمان جبريل

وأما قوله يجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا فهذا قول من يقول الدين والايمان شيء واحد فالإسلام هو الدين فيجعلون الإسلام والإيمان شيئا واحدا وهذا القول قول المرجئة فيما يذكره كثير من الأئمة كالشافعي وأبي عبيد وغيرهما ومع هؤلاء يناظرون فالمعروف من كلام المرجئة الفرق بين لفظ الدين والإيمان والفرق بين الإسلام والإيمان ويقولون الإسلام بعضه إيمان وبعضه أعمال والأعمال منها فرض ونفل ولكن كلام السلف كان فيما يظهر لهم ويصل إليهم من كلام اهل البدع كما تجدهم في الجهمية إما يحكون عنهم أن الله في كل مكان وهذا قول طائفة منهم كالنجارية وهو قول عوامهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية