مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص387
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في القلب فإن هذا إنما أحدثه إبن كرام وهذا هو الذي إنفرد به إبن كرام وأما سائر ما قاله فأقوال قيلت قبله ولهذا لم يذكر الأشعري ولا غيره ممن يحكي مقالات الناس عنه قولا إنفرد به إلا هذا
وأما سائر أقواله فيحكونها عن ناس قبله ولا يذكرونه ولم يكن بن كرام في زمن أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة فلهذا يحكون إجماع الناس على خلاف هذا القول كما ذكر ذلك أبو عبد الله أحمد بن حنبل وأبو ثور وغيرهما وكان قول المرجئة قبله ان الايمان قول باللسان وتصديق بالقلب وقول جهم أنه تصديق القلب فلما قال بن كرام أنه مجرد قول اللسان صارت أقوال المرجئة ثلاثة لكن أحمد كان أعلم بمقالات الناس من غيره فكان يعرف قول الجهمية في الإيمان وأما أبو ثور فلم يكن يعرفه ولا يعرف إلا مرجئة الفقهاء فلهذا حكى الاجماع على خلاف قول الجهمية والكرامية
قال أبو ثور في رده على المرجئة كما روى ذلك أبو القاسم الطبري اللالكائي وغيره عن إدريس بن عبد الكريم قال سأل رجل من اهل خراسان أبا ثور عن الإيمان وما هو ايزيد وينقص وقول هو أو قول وعمل أو تصديق وعمل فأجابه أبو ثور بهذا فقال سألت رحمك الله وعفا عنا وعنك عن الإيمان ما هو يزيد وينقص وقول هو أو قول وعمل أو تصديق وعمل فأخبرك بقول الطوائف وإختلافهم
