شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص388

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أعلم يرحمنا الله وإياك أن الإيمان تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال أشهد أن الله عز وجل واحد وأن ما جاءت به الرسل حق واقر بجميع الشرائع ثم قال ما عقد قلبى على شيء من هذا ولا أصدق به أنه ليس بمسلم ولو قال المسيح هو الله وجحد أمر الإسلام ثم قال لم يعقد قلبى على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن فلما لم يكن بالاقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمنا ولا بالتصديق اذا لم يكن معه الاقرار مؤمنا حتى يكون مصدقا بقلبه مقرى بلسانه فإذا كان تصديقا بالقلب واقرارا باللسان كان عندهم مؤمنا وعند بعضهم لا يكون مؤمنا حتى يكون مع التصديق عمل فيكون بهذه الأشياء اذا اجتمعت مؤمنا فلما نفوا أن يكون الإيمان بشيء واحد وقالوا يكون بشيئين في قول بعضهم وثلاثة أشياء في قول غيرهم لم يكن مؤمنا إلا بما اجمعوا عليه من هذه الثلاثة الاشياء وذلك أنه إذا جاء بهذه الثلاثة الاشياء فكلهم يشهد أنه مؤمن فقلنا بما اجمعوا عليه من التصديق بالقلب والاقرار باللسان والعمل بالجوارح

فأما الطائفة التى ذهبت إلى أن العمل ليس من الإيمان فيقال لهم ماذا أراد الله من العباد إذ قال لهم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الاقرار بذلك أو الاقرار والعمل فإن قالت إن الله أراد الاقرار ولم يرد العمل فقد كفرت عند اهل العلم ك من قال إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة وإن قالت أراد منهم الاقرار قيل فإذا كان أراد منهم الأمرين جميعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية