شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص391

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عام فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالة من رسول الله ولا أحد من الصحابة فهذا تأويل أهل البدع لأن الآية قد تكون خاصة ويكون حكمها حكما عاما ويكون ظاهرها على العموم وإنما قصدت لشيء بعينه ورسول الله هو المعبر عن كتاب الله وما أراد واصحابه أعلم بذلك منا لمشاهدتهم الأمر وما أريد بذلك فقد تكون الآية خاصة أى معناها مثل قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وظاهرها على العموم أي من وقع عليه اسم ( ولد ( فله ما فرض الله فجاءت سنة رسول الله ان لا يرث مسلم كافرا

وروى عن النبى وليس بالثبت إلا أنه عن اصحابه أنهم لم يورثوا قاتلا فكان رسول الله هو المعبر عن الكتاب أن الآية إنما قصدت للمسلم لا للكافر ومن حملها على ظاهرها لزمه أن يورث من وقع عليه اسم الولد كافرا كان أو قاتلا وكذلك أحكام الوارث من الأبوين وغير ذلك مع آي كثير يطول بها الكتاب وانما استعملت الأمة السنة من النبى ومن أصحابه إلا من دفع ذلك من أهل البدع والخوارج وما يشبههم فقد رأيت إلى ما خرجوا

قلت لفظ المجمل والمطلق والعام كان في اصطلاح الأئمة كالشافعي وأحمد وابي عبيد واسحاق وغيرهم سواء لا يريدون بالمجمل مالا يفهم منه كما فسره به بعض المتأخرين وأخطأ في ذلك بل المجمل ما لا يكفي وحده في

الصفحة السابقة الصفحة التالية