مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص416
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لأحمد فإذا قال أنا مسلم فلا يستثنى قال نعم لا يستثنى إذا قال أنا مسلم فقلت له أقول هذا مسلم وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ( وانا اعلم أنه لا يسلم الناس منه فذكر حديث معمر عن الزهري قال فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل
فبين أحمد أن الإسلام إذا كان هو الكلمة فلا استثناء فيها فحيث كان هو المفهوم من لفظ الإسلام فلا استثناء فيه ولو أريد بالإيمان هذا كما يراد ذلك في مثل قوله فتحرير رقبة مؤمنة فانما أريد من أظهر الإسلام فإن الإيمان الذى علقت به أحكام الدنيا هو الإيمان الظاهر وهو الإسلام فالمسمى واحد في الأحكام الظاهرة ولهذا لما ذكر الأثرم لأحمد إحتجاج المرجئة بقول النبى ( اعتقها فانها مؤمنة ( اجابه بأن المراد حكمها في الدنيا حكم المؤمنة لم يرد أنها مؤمنة عند الله تستحق دخول الجنة بلا نار إذا لقيته بمجرد هذا الإقرار وهذا هو المؤمن المطلق في كتاب الله وهو الموعود بالجنة بلا نار إذا مات على إيمانه ولهذا كان بن مسعود وغيره من السلف يلزمون من شهد لنفسه بالإيمان أن يشهد لها بالجنة يعنون إذا مات على ذلك فإنه قد عرف إن الجنة لا يدخلها إلا من مات مؤمنا
فإذا قال الإنسان أنا مؤمن قطعا وأنا مؤمن عند الله قيل له فاقطع بأنك تدخل الجنة بلا عذاب إذا مت على هذا الحال فإن الله أخبر أن المؤمنين
